عبد الله بن قدامه

162

المغني

( فصل ) ويحرم الربا في دار الحرب كتحريمه في دار الاسلام ، وبه قال مالك والأوزاعي وأبو يوسف والشافعي وإسحاق ، وقال أبو حنيفة لا يجري الربا بين مسلم وحربي في دار الحرب ، وعنه في مسلمين أسلما في دار الحرب لا ربا بينهما لما روي مكحول عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال " لا ربا بين المسلمين وأهل الحرب في دار الحرب " ( 1 ) ولان أموالهم مباحة وإنما حظرها الأمان في دار الاسلام فما لم يكن كذلك كان مباحا ، ولنا قول الله تعالى ( وحرم الربا ) وقوله ( الذين يأكلون الربا لا يقومون

--> ( 1 ) الحديث مرسل غريب وهو يحتج بمرسل الثقة ، والأصل في هذا عنده ان مال الحربي مباح الأصل فالوسيلة لاخذه برضاه لا تخرجه عن أصله بخلاف مال المستأمن والذمي قالوا ولذلك أجاز النبي صلى الله عليه وسلم للصديق اكل القمار من بعض مشركي مكة لما راهنه على غلب الروم للفرس وصرح بعضهم بأن المباح ان يأخذ المسلم مال الحربي دون العكس